الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

الشيخ في (مجالسه): قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا عبد الرزاق بن سليمان ابن غالب الأزدي بأرتاج‏، قال: حدثنا أبو عبد الغني الحسن بن علي الأزدي المعاني، قال: حدثنا عبد الرزاق بن همام الحميري، قال: حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي البصري-قدم علينا من اليمن-قال: حدثنا أبو هارون العبدي، عن ربيعة السعدي، قال: حدثني حذيفة بن اليمان، قال: لما خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبي (صلى الله عليه و آله) قدم جعفر (رحمه الله) و النبي (عليه السلام) بأرض خيبر، فأتاه بالقدح من الغالية و القطيفة، فقال (صلى الله عليه و آله): «لأدفعن هذه القطيفة إلى رجل يحب الله و رسوله، و يحبه الله و رسوله» فمد أصحاب النبي (صلى الله عليه و آله) أعناقهم إليها، فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «أين علي» ؟فوثب عمار بن ياسر (رضي الله عنه)، فدعا عليا (عليه السلام)، فلما جاء قال له النبي (صلى الله عليه و آله): «يا علي، خذ هذه القطيفة إليك»، فأخذها علي (عليه السلام)، و أمهل حتى قدم المدينة، و انطلق إلى البقيع-و هو سوق المدينة-فأمر صائغا ففصل القطيفة سلكا سلكا، فباع الذهب و كان ألف مثقال، ففرقه علي (عليه السلام) في فقراء المهاجرين و الأنصار، ثم رجع إلى منزله و لم يترك من الذهب قليلا و لا كثيرا، فلقيه النبي (صلى الله عليه و آله) من غد في نفر من أصحابه فيهم حذيفة و عمار، فقال: «يا علي أخذت بالأمس ألف مثقال، فاجعل غدائي اليوم و أصحابي هؤلاء عندك» و لم يكن علي (عليه السلام) يرجع يومئذ إلى شي‏ء من العروض ذهب أو فضة، فقال حياء منه و تكرما: «نعم، يا رسول الله، و في الرحب و السعة، ادخل-يا نبي الله-أنت و من معك»، قال: فدخل النبي (صلى الله عليه و آله) ثم قال لنا: ادخلوا». قال حذيفة: و كنا خمسة نفر: أنا و عمار و سلمان و أبو ذر و المقداد (رضي الله عنهم) فدخلنا، و دخل علي (عليه السلام) على فاطمة (عليهما السلام) يبتغي شيئا من الزاد، فوجد في وسط البيت جفنة من ثريد تفور و عليها عراق كثير، و كأن رائحتها المسك، فحملها علي (عليه السلام) حتى وضعها بين يدي رسول الله (صلى الله عليه و آله) و من حضر معه، فأكلنا منها حتى تملأنا، و لا ينقص منها قليل و لا كثير. و قام النبي حتى دخل على فاطمة (عليها السلام)، و قال: «أنى لك هذا، يا فاطمة» ؟فردت عليه، و نحن نسمع قولهما، فقالت: ﴿‏هُوَ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ إِنَّ اَللََّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشََاءُ بِغَيْرِ حِسََابٍ‏﴾ فخرج النبي (صلى الله عليه و آله) مستعبرا و هو يقول: «الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيت لا بنتي ما رأى زكريا لمريم، كان إذا دخل عليها المحراب وجد عندها رزقا، فيقول: ﴿‏يََا مَرْيَمُ أَنََّى لَكِ هََذََا‏﴾ فتقول: ﴿‏هُوَ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ إِنَّ اَللََّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشََاءُ بِغَيْرِ حِسََابٍ‏﴾».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿رَبِّ اِجْعَلْ لِي آيَةً قََالَ آيَتُكَ أَلاََّ تُكَلِّمَ اَلنََّاسَ ثَلاََثَةَ أَيََّامٍ إِلاََّ رَمْزاً﴾ و ذلك أن زكريا ظن أن الذين بشروه هم الشياطين، فقال: ﴿رَبِّ اِجْعَلْ لِي آيَةً قََالَ آيَتُكَ أَلاََّ تُكَلِّمَ اَلنََّاسَ ثَلاََثَةَ أَيََّامٍ إِلاََّ رَمْزاً﴾ فخرس ثلاثة أيام». · سورة آل عمران

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.