عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «كان بين داود و عيسى بن مريم أربع مائة سنة، و كانت شريعة عيسى أنه بعث بالتوحيد و الإخلاص، و بما أوصى به نوح و إبراهيم و موسى، و أنزل عليه الإنجيل، و أخذ عليه الميثاق الذي أخذ على النبيين، و شرع له في الكتاب إقام الصلاة مع الدين و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و تحريم الحرام و تحليل الحلال. و أنزل عليه في الإنجيل مواعظ و أمثال و حدود، و ليس فيها قصاص و لا أحكام حدود، و لا فرض مواريث، و أنزل عليه تخفيف ما كان نزل على موسى (عليه السلام) في التوراة، و هو قول الله تعالى في الذي قال عيسى بن مريم لبني إسرائيل: ﴿وَ لِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ اَلَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ و أمر عيسى من معه ممن اتبعه من المؤمنين أن يؤمنوا بشريعة التوراة و الإنجيل».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿وَ أُنَبِّئُكُمْ بِمََا تَأْكُلُونَ وَ مََا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ﴾. · سورة آل عمران