علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام): «أن نصارى نجران لما وفدوا على رسول الله (صلى الله عليه و آله) و كان سيدهم الأهتم و العاقب و السيد، و حضرت صلاتهم فأقبلوا يضربون بالناقوس، و صلوا، فقال أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله): يا رسول الله، هذا في مسجدك؟فقال: دعوهم. فلما فرغوا دنوا من رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقالوا له: إلى ما تدعونا؟فقال: إلى شهادة أن لا إله إلا الله، و أني رسول الله، و أن عيسى عبد مخلوق، يأكل و يشرب و يحدث. قالوا: فمن أبوه؟فنزل الوحي على رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فقال: قل لهم: ما تقولون في آدم؛ أ كان عبدا مخلوقا يأكل و يشرب و يحدث و ينكح؟فسألهم النبي (صلى الله عليه و آله)، فقالوا: نعم. فقال: فمن أبوه؟فبهتوا و بقوا ساكتين، فأنزل الله: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسىََ عِنْدَ اَللََّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرََابٍ ثُمَّ قََالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ إلى قوله:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسىََ عِنْدَ اَللََّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرََابٍ ثُمَّ قََالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ[59]﴾ · سورة آل عمران