العياشي: عن حبيب السجستاني، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: ﴿وَ إِذْ أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ اَلنَّبِيِّينَ لَمََا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتََابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جََاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمََا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ﴾ فكيف يؤمن موسى بعيسى (عليهما السلام) و ينصره و لم يدركه؟و كيف يؤمن عيسى بمحمد (عليهما السلام) و ينصره و لم يدركه؟ فقال: «يا حبيب، إن القرآن قد طرح منه آي كثيرة، و لم يزد فيه إلا حروف أخطأت بها الكتبة، و توهمتها الرجال، و هذا وهم، فاقرأها: « ﴿وَ إِذْ أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ﴾ -امم- ﴿اَلنَّبِيِّينَ لَمََا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتََابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جََاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمََا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ﴾ هكذا أنزلها-يا حبيب-فو الله ما وفت امة من الأمم التي كانت قبل موسى (عليه السلام) بما أخذ الله عليها من الميثاق لكل نبي بعثه الله بعد نبيها، و لقد كذبت الامة التي جاءها موسى (عليه السلام)، لما جاءها موسى (عليه السلام)، و لم يؤمنوا به و لا نصروه إلا القليل منهم، و لقد كذبت امة عيسى (عليه السلام) بمحمد (صلى الله عليه و آله) و لم يؤمنوا به و لا نصروه لما جاء إلا القليل منهم. و لقد جحدت هذه الأمة بما أخذ عليها رسول الله (صلى الله عليه و آله) من الميثاق لعلي بن أبي طالب (عليه السلام)، يوم أقامه للناس و نصبه لهم، و دعاهم إلى ولايته و طاعته في حياته، و أشهدهم بذلك على أنفسهم، فأي ميثاق أوكد من قول رسول الله (صلى الله عليه و آله) في علي بن أبي طالب (عليه السلام) ؟!فو الله ما وفوا، بل جحدوا و كذبوا».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ اَلشََّاهِدِينَ﴾». و هذه مع الآية التي في سورة الأحزاب في قوله: ﴿وَ إِذْ أَخَذْنََا مِنَ اَلنَّبِيِّينَ مِيثََاقَهُمْ وَ مِنْكَ وَ مِنْ نُوحٍ﴾ الآية، و الآية التي في سورة الأعراف في قوله: ﴿وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ﴾ قد كتبت هذه الثلاث آيات في ثلاث سور. · سورة آل عمران