البرهان في تفسير القرآن
عن المفضل بن عمر، قال: دخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) يوما و معي شيء فوضعته بين يديه، فقال: «ما هذا» ؟فقلت: هذه صلة مواليك و عبيدك. قال: فقال لي: «يا مفضل، إني لا أقبل ذلك، و ما أقبله من حاجة بي إليه، و ما أقبله إلا ليزكوا به». ثم قال: «سمعت أبي يقول: من مضت له سنة لم يصلنا من ماله، قل أو كثر، لم ينظر الله إليه يوم القيامة، إلا أن يعفو الله عنه». ثم قال: «يا مفضل، إنها فريضة، فرضها الله على شيعتنا في كتابه إذ يقول: ﴿لَنْ تَنََالُوا اَلْبِرَّ حَتََّى تُنْفِقُوا مِمََّا تُحِبُّونَ﴾ فنحن البر و التقوى، و سبيل الهدى، و باب التقوى، و لا يحجب دعاؤنا عن الله، اقتصروا على حلالكم، و حرامكم، فسلوا عنه، و إياكم أن تسألوا أحدا من الفقهاء عما لا يعنيكم و عما ستر الله عنكم».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة آل عمران