عن الحسن بن علي بن النعمان، قال: لما بنى المهدي في المسجد الحرام بقيت دار في تربيع المسجد فطلبها من أربابها فامتنعوا، فسأل عن ذلك الفقهاء، فكل قال له: أنه لا ينبغي أن يدخل شيئا في المسجد الحرام غصبا. فقال له علي بن يقطين: يا أمير المؤمنين، لو كتبت إلى موسى بن جعفر (عليهما السلام) لأخبرك بوجه الأمر في ذلك. فكتب إلى و الي المدينة أن يسأل موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن دار أردنا أن ندخلها في المسجد الحرام، فامتنع علينا صاحبها، فكيف المخرج من ذلك؟فقال ذلك لأبي الحسن (عليه السلام)، فقال أبو الحسن (عليه السلام): «و لا بد من الجواب في هذا؟» فقال له: الأمر لا بد منه. فقال له: «اكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، إن كانت الكعبة هي النازلة بالناس فالناس أولى بفنائها، و إن كان الناس هم النازلون بفناء الكعبة فالكعبة أولى بفنائها» فلما أتى الكتاب المهدي أخذ الكتاب فقبله ثم أمر بهدم الدار، فأتى أهل الدار أبا الحسن (عليه السلام) فسألوه أن يكتب لهم إلى المهدي كتابا في ثمن دارهم، فكتب إليه «أن أرضخ لهم شيئا». فأرضاهم.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة آل عمران