العياشي: عن إبراهيم بن علي، عن عبد العظيم بن عبد الله بن علي بن الحسن بن زيد بن الحسن ابن علي بن أبي طالب، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: ﴿وَ لِلََّهِ عَلَى اَلنََّاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطََاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً﴾. قال: «هذا لمن كان عنده مال و صحة، فإن سوفه للتجارة فلا يسعه ذلك، و إن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الإسلام، إذا ترك الحج و هو يجد ما يحج به، و إن دعاه أحد إلى أن يحمله فاستحيا فلا يفعل، فإنه لا يسعه إلا أن يخرج و لو على حمار أجدع أبتر، و هو قول الله: ﴿وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اَللََّهَ غَنِيٌّ عَنِ اَلْعََالَمِينَ﴾ -قال-: و من ترك فقد كفر، و لم لا يكفر و قد ترك شريعة من شرائع الإسلام؟!يقول الله: ﴿اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ اَلْحَجَّ فَلاََ رَفَثَ وَ لاََ فُسُوقَ وَ لاََ جِدََالَ فِي اَلْحَجِّ﴾ فالفريضة: التلبية و الإشعار و التقليد، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج، و لا فرض إلا في هذه الشهور التي قال الله: ﴿اَلْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومََاتٌ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿وَ لِلََّهِ عَلَى اَلنََّاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطََاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اَللََّهَ غَنِيٌّ عَنِ اَلْعََالَمِينَ[97]﴾ · سورة آل عمران