السيد الرضي في (الخصائص): قال: حدثني هارون بن موسى، قال: حدثني أحمد بن محمد بن عمار، قال: حدثنا أبو موسى عيسى الضرير البجلي، عن أبي الحسن (عليه السلام) في خطبة خطبها رسول الله (صلى الله عليه و آله) في مرضه، و في الخبر: «فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ادعوا لي عمي-يعني العباس (رحمه الله) - فدعي له، فحمله و علي (عليه السلام)، حتى أخرجاه، فصلى بالناس و إنه لقاعد، ثم حمل فوضع على المنبر بعد ذلك، فاجتمع لذلك جميع أهل المدينة من المهاجرين و الأنصار، حتى برزت العواتق من خدورها، فبين باك و صائح و مسترجع[و واجم] و النبي (صلى الله عليه و آله) يخطب ساعة و يسكت ساعة، و كان فيما ذكر من خطبته أن قال: يا معاشر المهاجرين و الأنصار، و من حضر في يومي هذا و ساعتي هذه من الإنس و الجن، ليبلغ شاهدكم غائبكم، ألا إني قد خلفت فيكم كتاب الله فيه النور و الهدى، و البيان لما فرض الله تبارك و تعالى من شيء، حجة الله عليكم و حجتي و حجة وليي، و خلفت فيكم العلم الأكبر، علم الدين و نور الهدى و ضياءه، و هو علي بن أبي طالب، ألا و هو حبل الله ﴿وَ اِعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اَللََّهِ جَمِيعاً وَ لاََ تَفَرَّقُوا وَ اُذْكُرُوا نِعْمَتَ اَللََّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدََاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوََاناً وَ كُنْتُمْ عَلىََ شَفََا حُفْرَةٍ مِنَ اَلنََّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهََا كَذََلِكَ يُبَيِّنُ اَللََّهُ لَكُمْ آيََاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾. أيها الناس، هذا علي، من أحبه و تولاه اليوم و بعد اليوم فقد أوفى بما عاهد عليه الله، و من عاداه و أبغضه اليوم و بعد اليوم جاء يوم القيامة أصم و أعمى، لا حجة له عند الله».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنََّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾ إليه و إلى ذريته». · سورة آل عمران