⟨فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ⟩
أَيُّهَا النَّاسُ اومُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ فَإِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ لَمْ يُقَرِّبَا أَجَلًا وَ لَمْ يُبَاعِدَا رِزْقاً فَإِنَّ الْأَمْرَ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ كَقَطْرِ الْمَطَرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ إِلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا قَدَّرَ اللَّهُ لَهَا مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ فِي أَهْلٍ أَوْ مَالٍ أَوْ نَفْسٍ وَ إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ وَ رَأَى عِنْدَ أَخِيهِ عَفْوَةً فَلَا تَكُونَنَّ لَهُ فِتْنَةً فَإِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ مَا لَمْ يَغْشَ دَنَاءَةً تَظْهَرُ وَ يَخْشَعُ لَهَا إِذَا ذُكِرَتْ وَ يُغْرَى بِهَا لِئَامُ النَّاسِ كَانَ كَالْيَاسِرِ الْفَالِجِ الَّذِي يَنْتَظِرُ إِحْدَى فَوْزَةٍ مِنْ قِدَاحِهِ تُوجِبُ لَهُ الْمَغْنَمَ وَ يُدْفَعُ عَنْهُ بِهَا المعزم- [الْمَغْرَمُ كَذَلِكَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ الْبَرِيءُ مِنَ الْخِيَانَةِ وَ الْكَذِبِ يَنْتَظِرُ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ إِمَّا دَاعِياً مِنَ اللَّهِ فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ وَ إِمَّا رِزْقاً مِنَ اللَّهِ فَهُوَ ذُو أَهْلٍ وَ مَالٍ وَ مَعَهُ دِينُهُ وَ حَسَبُهُ الْمَالُ وَ الْبَنُونَ حَرْثُ الدُّنْيَا وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ حَرْثُ الْآخِرَةِ وَ قَدْ يَجْمَعُهُمَا اللَّهُ لِأَقْوَامٍ.
بحار الأنوار — الجزء 97 — ص 73 · باب 1 وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و فضلهما