عن جابر، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قوله لنبيه (صلى الله عليه و آله): ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ اَلْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ فسره لي؟ قال: فقال أبو جعفر (عليه السلام): «لشيء قاله الله، و لشيء أراده الله، يا جابر، إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) كان حريصا على أن يكون علي (عليه السلام) من بعده على الناس، و كان عند الله خلاف ما أراد رسول الله (صلى الله عليه و آله). قال: قلت له: فما معنى ذلك؟ قال: «نعم، عنى بذلك قول الله لرسوله: ﴿لَيْسَ لَكَ مِنَ اَلْأَمْرِ شَيْءٌ﴾ يا محمد، في علي (عليه السلام) و في غيره، ألم أتل عليك يا محمد، فيما أنزلت من كتابي إليك ﴿الم أَ حَسِبَ اَلنََّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنََّا وَ هُمْ لاََ يُفْتَنُونَ﴾ إلى قوله: ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ﴾ -قال-: فوض رسول الله (صلى الله عليه و آله) الأمر إليه».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة آل عمران