عنه، قال: أخبرني الحسن بن محمد، عن جده، قال: حدثني شيخ من أهل اليمن، قد أتت عليه بضع و سبعون سنة، قال: أخبرني رجل يقال له: عبد الله بن محمد، قال: سمعت عبد الرزاق يقول: جعلت فداك، جارية لعلي بن الحسين (عليهما السلام)، تسكب عليه الماء ليتهيأ للصلاة، فنعست فسقط الإبريق من يد الجارية فشجه، فرفع رأسه إليها، فقالت له الجارية: إن الله تعالى يقول: ﴿وَ اَلْكََاظِمِينَ اَلْغَيْظَ﴾ قال: «قد كظمت غيظي» قالت: ﴿وَ اَلْعََافِينَ عَنِ اَلنََّاسِ﴾ قال لها: «عفا الله عنك» قالت: ﴿وَ اَللََّهُ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ﴾ قال: «اذهبي فأنت حرة لوجه الله». }قوله تعالى: ﴿وَ اَلَّذِينَ إِذََا فَعَلُوا فََاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اَللََّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَ مَنْ يَغْفِرُ اَلذُّنُوبَ إِلاَّ اَللََّهُ وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلىََ مََا فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ﴾ -إلى قوله تعالى- ﴿وَ نِعْمَ أَجْرُ اَلْعََامِلِينَ[135-136]﴾ 99-1919/ - محمد بن يعقوب: عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن سالم، عن أحمد بن النضر، عن عمرو ابن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قول الله عز و جل: ﴿وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلىََ مََا فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ﴾. قال: «الإصرار هو أن يذنب الذنب فلا يستغفر الله، و لا يحدث نفسه بتوبة، فذلك الإصرار».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي اَلسَّرََّاءِ وَ اَلضَّرََّاءِ وَ اَلْكََاظِمِينَ اَلْغَيْظَ وَ اَلْعََافِينَ﴾ · سورة آل عمران