علي بن إبراهيم، قال: روي أن المغيرة بن العاص كان رجلا أعسر، فحمل في طريقه إلى احد ثلاثة أحجار، فقال: بهذه أقتل محمدا. فلما حضر القتال نظر إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله) و بيده السيف، فرماه بحجر فأصاب به رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فسقط السيف من يده، فقال: قتلته و اللات و العزى. فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «كذبت، لعنك الله» فرماه بحجر آخر فأصاب جبهته، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «اللهم حيره» فلما انكشف الناس تحير، فلحقه عمار بن ياسر فقتله. و سلط الله على ابن قميئة الشجر، و كان يمر بالشجرة فيقع وسطها فتأخذ من لحمه، فلم يزل كذلك حتى صار مثل الصر، و مات لعنه الله. و رجع المنهزمون من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فأنزل الله على رسوله: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ وَ لَمََّا يَعْلَمِ اَللََّهُ اَلَّذِينَ جََاهَدُوا مِنْكُمْ﴾ يعني و لما ير، لأنه عز و جل قد علم قبل ذلك من يجاهد و من لا يجاهد، فأقام العلم مقام الرؤية، لأنه يعاقب الناس بفعلهم لا بعلمه.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة آل عمران