عنه: عن أحمد بن محمد بن عيسى، و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، و عبد الله بن محمد ابن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، قال: كرهت أن سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجعة، فاحتلت مسألة لطيفة لأبلغ بها حاجتي منها، فقلت: أخبرني عمن قتل، مات؟قال: «لا، الموت موت، و القتل قتل». قلت: ما أحد يقتل إلا و قد مات؟قال: «قد فرق بين الموت و القتل في القرآن، فقال: ﴿أَ فَإِنْ مََاتَ أَوْ قُتِلَ﴾ و قال: ﴿وَ لَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اَللََّهِ تُحْشَرُونَ﴾ فليس كما قلت-يا زرارة-فالموت موت و القتل قتل، و قد قال الله عز و جل: ﴿إِنَّ اَللََّهَ اِشْتَرىََ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوََالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ اَلْجَنَّةَ يُقََاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا﴾». قال: قلت: إن الله عز و جل يقول: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذََائِقَةُ اَلْمَوْتِ﴾ أ فرأيت من قتل لم يذق الموت؟فقال: «ليس من قتل بالسيف كمن مات على فراشه، إن من قتل لا بد أن يرجع إلى الدنيا حتى يذوق الموت».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿وَ لَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اَللََّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اَللََّهِ وَ رَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمََّا يَجْمَعُونَ﴾ · سورة آل عمران