العياشي: عن صفوان، قال: استأذنت لمحمد بن خالد على الرضا أبي الحسن (عليه السلام)، و أخبرته أنه ليس يقول بهذا القول، و إنه قال: و الله لا أريد بلقائه إلا لأنتهي إلى قوله، فقال: «أدخله» فدخل، فقال له: جعلت فداك، إنه كان فرط مني شيء، و أسرفت على نفسي، و كان فيما يزعمون أنه كان يعيبه، فقال: و أنا أستغفر الله مما كان مني فأحب أن تقبل عذري و تغفر لي ما كان مني. فقال: «نعم، أقبل، إن لم أقبل كان إبطال ما يقول هذا و أصحابه-و أشار إلي بيده-و مصداق ما يقول الآخرون -يعني المخالفين-قال الله لنبيه (صلى الله عليه و آله): ﴿فَبِمََا رَحْمَةٍ مِنَ اَللََّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ اَلْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا﴾
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿فَبِمََا رَحْمَةٍ مِنَ اَللََّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ -إلى قوله تعالى- ﴿وَ عَلَى اَللََّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اَلْمُؤْمِنُونَ[159-160]﴾ 1966/ -قال علي بن إبراهيم: ثم قال لنبيه: ﴿فَبِمََا رَحْمَةٍ مِنَ اَللََّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَ لَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ اَلْقَلْبِ لاَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ أي انهزموا و لم يقيموا معك، ثم قال تأديبا لرسوله: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ وَ اِسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَ شََاوِرْهُمْ فِي اَلْأَمْرِ فَإِذََا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلْمُتَوَكِّلِينَ إِنْ يَنْصُرْكُمُ اَللََّهُ فَلاََ غََالِبَ لَكُمْ وَ إِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا اَلَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَ عَلَى اَللََّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ اَلْمُؤْمِنُونَ﴾. · سورة آل عمران