ابن شهر آشوب، قال: ذكر الفلكي المفسر، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، و عن أبي رافع: أنها نزلت في علي (عليه السلام)، و ذلك أنه نادى يوم الثاني من احد في المسلمين فأجابوه، و تقدم علي (عليه السلام) براية المهاجرين في سبعين رجلا حتى انتهى إلى حمراء الأسد ليرهب العدو، و هي سوق على ثلاثة أميال من المدينة، ثم رجع إلى المدينة يوم الجمعة و خرج أبو سفيان حتى انتهى إلى الروحاء، فلقي معبد الخزاعي، فقال: ما وراءك؟فأنشده: كادت تهد من الأصوات راحلتي # إذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل تردي بأسد كرام لا تنابلة # عند اللقاء و لا خرق معازيل فقال أبو سفيان لركب من عبد القيس: أبلغوا محمدا أني قتلت صناديدكم و أردت الرجعة لأستأصلكم. فقال النبي (صلى الله عليه و آله): «حسبنا الله و نعم الوكيل». قال أبو رافع: قال ذلك علي (عليه السلام) فنزل ﴿اَلَّذِينَ قََالَ لَهُمُ اَلنََّاسُ﴾ الآية.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿اَلَّذِينَ اِسْتَجََابُوا لِلََّهِ وَ اَلرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مََا أَصََابَهُمُ اَلْقَرْحُ﴾ -إلى قوله تعالى- ﴿وَ اَللََّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ[172-174]﴾ تقدمت الرواية في الآية في هذه السورة و نزيد هنا: · سورة آل عمران