عن عمر بن معمر، قال أبو عبد الله (عليه السلام): «لعن الله القدرية، لعن الله الحرورية، لعن الله المرجئة، لعن الله المرجئة». قال: قلت له: جعلت فداك، كيف لعنت هؤلاء مرة، و لعنت هؤلاء مرتين؟ فقال: «إن هؤلاء زعموا أن الذين قتلونا كانوا مؤمنين، فثيابهم ملطخة بدمائنا إلى يوم القيامة، أما تسمع لقول الله: ﴿اَلَّذِينَ قََالُوا إِنَّ اَللََّهَ عَهِدَ إِلَيْنََا أَلاََّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتََّى يَأْتِيَنََا بِقُرْبََانٍ تَأْكُلُهُ اَلنََّارُ قُلْ قَدْ جََاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنََاتِ﴾ إلى قوله: ﴿صََادِقِينَ﴾ ؟-قال-: فكان بين الذين خوطبوا بهذا القول، و بين القاتلين خمس مائة سنة، فسماهم الله قاتلين برضاهم بما صنع أولئك».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول — ﴿اَلَّذِينَ قََالُوا إِنَّ اَللََّهَ عَهِدَ إِلَيْنََا أَلاََّ نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتََّى يَأْتِيَنََا بِقُرْبََانٍ تَأْكُلُهُ اَلنََّارُ﴾ -إلى قوله تعالى- ﴿إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ[183]﴾ 1999/ -علي بن إبراهيم: إن قوما من اليهود قالوا لرسول الله (صلى الله عليه و آله): لن نؤمن لك حتى تأتينا بقربان تأكله النار. و كان عند بني إسرائيل طست، كانوا يقربون القربان فيضعونه في الطست، فتجيء نار فتقع فيه فتحرقه، فقالوا لرسول الله (صلى الله عليه و آله): لن نؤمن لك حتى تأتينا بقربان تأكله النار كما كان لبني إسرائيل، فقال الله تعالى: ﴿قُلْ﴾ لهم يا محمد: ﴿قَدْ جََاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنََاتِ وَ بِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ﴾. · سورة آل عمران