العياشي: عن مسعدة بن صدقة، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله تبارك و تعالى: ❮﴿اِصْبِرُوا﴾ يقول: عن المعاصي ﴿وَ صََابِرُوا﴾ على الفرائض ﴿وَ اِتَّقُوا اَللََّهَ﴾ يقول: مروا بالمعروف و انهوا عن المنكر-ثم قال-و أي منكر أنكر من ظلم الامة لنا و قتلهم إيانا! ﴿وَ رََابِطُوا﴾ يقول: في سبيل الله، و نحن السبيل فيما بين الله تعالى و خلقه، و نحن الرباط الأدنى، فمن جاهد عنا، فقد جاهد عن النبي (صلى الله عليه و آله) و ما جاء به من عند الله ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ يقول: لعل الجنة توجب لكم إن فعلتم ذلك، و نظيرها من قول الله: ﴿وَ مَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعََا إِلَى اَللََّهِ وَ عَمِلَ صََالِحاً وَ قََالَ إِنَّنِي مِنَ اَلْمُسْلِمِينَ﴾ و لو كانت هذه الآية في المؤذنين كما فسرها المفسرون لفاز القدرية و أهل البدع معهم❯.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · سورة آل عمران