﴿وَ لاََ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اِخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَهُمُ اَلْبَيِّنََاتُ وَ أُولََئِكَ لَهُمْ عَذََابٌ عَظِيمٌ[105]﴾ 99- - (الاحتجاج) للطبرسي: عن محمد و يحيى ابني عبد الله بن الحسين، عن أبيهما، عن جدهما، عن علي ابن أبي طالب (عليه السلام) -في حديث-قال: «لما خطب أبو بكر قام إليه أبي بن كعب، و كان يوم الجمعة أول يوم من شهر رمضان، و قال: و ايم الله ما أهملتم، لقد نصب لكم علم، يحل لكم الحلال، و يحرم عليكم الحرام، و لو أطعتموه ما اختلفتم، و لا تدابرتم، و لا تقاتلتم و لا برىء بعضكم من بعض، فو الله إنكم بعده لناقضون عهد رسول الله (صلى الله عليه و آله)، و إنكم على عترته لمختلفون، و إن سئل هذا عن غير ما يعلم أفتى برأيه، فقد أبعدتم، و تخارستم، و زعمتم أن الخلاف رحمة، هيهات، أبى الكتاب ذلك عليكم، يقول الله تعالى جده: ﴿وَ لاََ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اِخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مََا جََاءَهُمُ اَلْبَيِّنََاتُ وَ أُولََئِكَ لَهُمْ عَذََابٌ عَظِيمٌ﴾. ثم أخبرنا باختلافكم، فقال سبحانه: ﴿وَ لاََ يَزََالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاََّ مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَ لِذََلِكَ خَلَقَهُمْ﴾ أي للرحمة، و هم آل محمد (صلى الله عليه و آله). سمعت رسول الله (صلى الله عليه و آله) يقول: يا علي، أنت و شيعتك على الفطرة و الناس منها براء. فهلا قبلتم من نبيكم، كيف و هو خبركم بانتكاصتكم عن وصيه علي بن أبي طالب و أمينه، و وزيره، و أخيه، و وليه دونكم أجمعين!و أطهركم قلبا، و أقدمكم سلما، و أعظمكم وعيا من رسول الله (صلى الله عليه و آله)، أعطاه تراثه، و أوصاه بعداته، فاستخلفه على أمته، و وضع عنده سره، فهو وليه دونكم أجمعين، و أحق به منكم أكتعين، سيد الوصيين، و وصي خاتم المرسلين، أفضل المتقين، و أطوع الأمة لرب العالمين، سلمتم عليه بإمرة المؤمنين في حياة سيد النبيين، و خاتم المرسلين، فقد أعذر من أنذر، و أدى النصيحة من وعظ، و بصر من عمى، فقد سمعتم كما سمعنا، و رأيتم كما رأينا، و شهدتم كما شهدنا».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الأول · تفسير القرآن الكريم