العياشي: عن أبي عمرو الزبيري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، في قول الله: ﴿وَ إِنِّي لَغَفََّارٌ لِمَنْ تََابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صََالِحاً ثُمَّ اِهْتَدىََ﴾. قال: «لهذه الآية تفسير يدل على ذلك التفسير، إن الله لا يقبل من عبد عملا إلا ممن لقيه بالوفاء منه بذلك التفسير، و ما اشترط فيه على المؤمنين، و قال: ﴿إِنَّمَا اَلتَّوْبَةُ عَلَى اَللََّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسُّوءَ بِجَهََالَةٍ﴾ يعني كل ذنب عمله العبد و إن كان به عالما فهو جاهل حين خاطر بنفسه في معصية ربه، و قد قال فيه تبارك و تعالى يحكي قول يوسف لإخوته: ﴿هَلْ عَلِمْتُمْ مََا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَ أَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جََاهِلُونَ﴾ فنسبهم إلى الجهل لمخاطرتهم بأنفسهم في معصية الله».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — تعالى- أَعْتَدْنََا لَهُمْ عَذََاباً أَلِيماً[17-18] · سورة النساء