ثم قال الشيخ: و أما ما رواه البزوفري، عن حميد، عن الحسن بن سماعة، قال: حدثني الحسين ابن هاشم، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قال محمد بن علي (عليهما السلام) في أختين مملوكتين تكونان عند الرجل جميعا، قال: قال علي (عليه السلام): أحلتهما آية، و حرمتهما آية اخرى، و أنا أنهى عنهما نفسي و ولدي». فلا ينافي ما ذكرناه لأن قوله (عليه السلام): «أحلتهما آية» يعني آية الملك دون الوطء. و قوله (عليه السلام): «و حرمتهما آية اخرى» يعني في الوطء دون الملك، و لا تنافي بين الآيتين، و لا بين القولين، و قوله (عليه السلام): «و أنا أنهى عنهما نفسي و ولدي» يجوز أن يكون أراد به على الوطء على جهة التحريم، و يجوز أيضا أن يكون أراد الكراهة في الجمع بينهما في الملك حسب ما قدمناه.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ رَبََائِبُكُمُ اَللاََّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسََائِكُمُ اَللاََّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاََ جُنََاحَ عَلَيْكُمْ فقال علي (عليه السلام): «إن هذه مستثناة و هذه مرسلة وَ أُمَّهََاتُ نِسََائِكُمْ». · سورة النساء