الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الهمداني، عن أبي جعفر محمد بن المفضل بن إبراهيم الأشعري، قال: حدثنا الحسن بن علي بن زياد-و هو الوشاء الخزاز، و هو ابن بنت إلياس، و كان قد وقف ثم رجع فقطع-عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي، عن عبد الله ابن أبي يعفور و معلى بن خنيس، عن أبي الصامت، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «أكبر الكبائر سبع: الشرك بالله العظيم، و قتل النفس التي حرم الله عز و جل إلا بالحق، و أكل مال اليتيم، و عقوق الوالدين، و قذف المحصنات، و الفرار من الزحف، و إنكار ما أنزل الله. فأما الشرك بالله العظيم فقد بلغكم ما أنزل الله فينا، و ما قال رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فردوه على الله و على رسوله. و أما قتل النفس الحرام فقتل الحسين (عليه السلام) و أصحابه. و أما أكل أموال اليتامى فقد ظلمنا فيئنا و ذهبوا به. و أما عقوق الوالدين فإن عز و جل قال في كتابه: ﴿اَلنَّبِيُّ أَوْلىََ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوََاجُهُ أُمَّهََاتُهُمْ﴾، و هو أب لهم، فعقوه في ذريته و في قرابته. و أما قذف المحصنات فقد قذفوا فاطمة (عليها السلام) على منابرهم. و أما الفرار من الزحف فقد أعطوا أمير المؤمنين (عليه السلام) البيعة طائعين غير مكرهين، ثم فروا عنه و خذلوه. و أما إنكار ما أنزل الله عز و جل، فقد أنكروا حقنا و جحدوه، و هذا مما لا يتعاجم فيه أحد، و الله يقول: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبََائِرَ مََا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئََاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبََائِرَ مََا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئََاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً[31] · سورة النساء