المفيد في، (أماليه)، قال: أخبرني أبو القاسم جعفر بن محمد (رحمه الله)، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن عبد الكريم بن عمرو و إبراهيم بن داحة البصري، جميعا قالا: حدثنا ميسر، قال: قال لي أبو عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام): «ما تقول فيمن لا يعصي الله في أمره و نهيه إلا أنه يبرأ منك و من أصحابك على هذا الأمر؟». قال: قلت: و ما عسيت أن أقول و أنا بحضرتك؟قال: «قل، فإني أنا الذي آمرك أن تقول». قال: قلت: هو في النار. قال: «يا ميسر، و ما تقول في من يدين الله بما تدينه به، و فيه من الذنوب ما في الناس إلا أنه مجتنب الكبائر؟». قال: قلت: و ما عسيت أن أقول و أنا بحضرتك؟قال: «قل، فإني أنا الذي آمرك أن تقول» قال: قلت: في الجنة، قال: «فلعلك تحرج أن تقول: هو في الجنة» ؟قال: قلت: لا. قال: «فلا تحرج فإنه في الجنة، إن الله عز و جل يقول: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبََائِرَ مََا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئََاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — اَلنَّبِيُّ أَوْلىََ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوََاجُهُ أُمَّهََاتُهُمْ و هو أب لهم، فقد عقوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) في دينه و أهل بيته. و أما قذف المحصنات فقد قذفوا فاطمة (عليها السلام) على منابرهم. و أما أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا في كتاب الله. و أما الفرار من الزحف فقد أعطوا أمير المؤمنين (عليه السلام) بيعتهم غير كارهين ثم فروا عنه و خذلوه. و أما إنكار حقنا فهذا مما لا يتعاجمون فيه». · سورة النساء