و روي عن محمد بن جرير برجاله في كتاب (المناقب): أن النبي (صلى الله عليه و آله) قال لعلي (عليه السلام): «اخرج فناد: ألا من ظلم أجيرا أجره فعليه لعنة الله، ألا من توالى غير مواليه فعليه لعنة الله، ألا من سب أبويه فعليه لعنة الله». فنادى بذلك، فدخل عمر و جماعة على النبي (صلى الله عليه و آله)، و قالوا: هل من تفسير لما نادى؟قال: «نعم، إن الله يقول: ﴿لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ﴾ فمن ظلمنا فعليه لعنة الله، و يقول: ﴿اَلنَّبِيُّ أَوْلىََ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ﴾. و من كنت مولاه فعلي مولاه، فمن والى غيره و غير ذريته فعليه لعنة الله، و أشهدكم أنا و علي أبوا المؤمنين، فمن سب أحدنا فعليه لعنة الله». فلما خرجوا قال عمر: يا أصحاب محمد، ما أكد النبي لعلي الولاية بغدير خم و لا غيره أشد من تأكيده في يومنا هذا. قال خباب بن الأرت: كان ذلك قبل وفاة رسول الله (صلى الله عليه و آله) بسبعة عشر يوما. 2374/ -العياشي: عن أبي صالح، عن ابن عباس، في قول الله: ﴿وَ اَلْجََارِ ذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْجََارِ اَلْجُنُبِ﴾. قال: «الذي ليس بينك و بينه قرابة ﴿وَ اَلصََّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾ -قال-الصاحب في السفر». 2375/ -و قال علي بن إبراهيم، في قوله تعالى: ﴿وَ اُعْبُدُوا اَللََّهَ وَ لاََ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً وَ بِذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اَلْجََارِ ذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْجََارِ اَلْجُنُبِ وَ اَلصََّاحِبِ بِالْجَنْبِ﴾: يعني صاحبك في السفر ﴿وَ اِبْنِ اَلسَّبِيلِ﴾ يعني أبناء الطريق الذين يستعينون بك في طريقهم ﴿وَ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ﴾ يعني الأهل و الخادم} ﴿إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُحِبُّ مَنْ كََانَ مُخْتََالاً فَخُوراً اَلَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَ يَأْمُرُونَ اَلنََّاسَ بِالْبُخْلِ وَ يَكْتُمُونَ مََا آتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ أَعْتَدْنََا لِلْكََافِرِينَ عَذََاباً مُهِيناً﴾ فسمى الله البخيل كافرا. ثم ذكر المنافقين، فقال: ﴿وَ اَلَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوََالَهُمْ رِئََاءَ اَلنََّاسِ وَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَ لاََ بِالْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ مَنْ يَكُنِ اَلشَّيْطََانُ لَهُ قَرِيناً فَسََاءَ قَرِيناً﴾، }ثم قال: ﴿وَ مََا ذََا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ وَ أَنْفَقُوا مِمََّا رَزَقَهُمُ اَللََّهُ وَ كََانَ اَللََّهُ بِهِمْ عَلِيماً﴾.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ اُعْبُدُوا اَللََّهَ وَ لاََ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوََالِدَيْنِ إِحْسََاناً وَ بِذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْيَتََامىََ وَ اَلْمَسََاكِينِ وَ اَلْجََارِ ذِي اَلْقُرْبىََ وَ اَلْجََارِ اَلْجُنُبِ -إلى قوله تعالى- وَ كََانَ اَللََّهُ بِهِمْ عَلِيماً[36-39] · سورة النساء