المفيد: بإسناده عن جابر الجعفي، قال: قال لي أبو جعفر (عليه السلام) في حديث له طويل: «يا جابر، فأول أرض المغرب تخرب أرض الشام، يختلفون عند ذلك على رايات ثلاث: راية الأصهب، و راية الأبقع، و راية السفياني، فيلقى السفياني الأبقع، فيقتتلون فيقتله و من معه، و يقتل الأصهب، ثم لا يكون لهم هم إلا الإقبال نحو العراق، و يمر جيشه بقرقيسياء، فيقتلون بها مائة ألف رجل من الجبارين. و يبعث السفياني جيشا إلى الكوفة، و عدتهم سبعون ألفا، فيصيبون من أهل الكوفة قتلا و صلبا و سبيا، فبينما هم كذلك إذا أقبلت رايات من ناحية خراسان تطوي المنازل طيا حثيثا، و معهم نفر من أصحاب القائم (عليه السلام)، و يخرج رجل من موالي أهل الكوفة في ضعفاء، فيقتله أمير جيش السفياني بين الحيرة و الكوفة. و يبعث السفياني بعثا إلى المدينة، فينفر المهدي (عليه السلام) منها إلى مكة، فيبلغ أمير جيش السفياني أن المهدي قد خرج من المدينة، فيبعث جيشا على أثره فلا يدركه حتى يدخل مكة خائفا يترقب على سنة موسى ابن عمران (عليه السلام)». قال: «و ينزل أمير جيش السفياني البيداء، فينادي مناد من السماء: يا بيداء، أبيدي القوم، فتخسف بهم البيداء، فلا يفلت منهم إلا ثلاثة نفر، يحول الله وجوههم في أقفيتهم، و هم من كلب، و فيهم نزلت هذه الآية: ﴿يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ آمِنُوا بِمََا نَزَّلْنََا مُصَدِّقاً لِمََا مَعَكُمْ﴾ يعني القائم (عليه السلام) ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهََا عَلىََ أَدْبََارِهََا﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ آمِنُوا بِمََا نَزَّلْنََا مُصَدِّقاً لِمََا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهََا عَلىََ أَدْبََارِهََا[47] · سورة النساء