الشيخ في (مجالسه)، قال: أخبرنا جماعة، عن أبي المفضل، قال: حدثنا الحسن بن علي بن عاصم الزفري، قال: حدثنا سليمان بن داود أبو أيوب الشاذكوني المنقري، قال: حدثنا حفص بن غياث القاضي، قال: كنت عند سيد الجعافرة جعفر بن محمد (عليهما السلام) لما أقدمه المنصور، فأتاه ابن أبي العوجاء، و كان ملحدا، فقال له: ما تقول في هذه الآية: ﴿كُلَّمََا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنََاهُمْ جُلُوداً غَيْرَهََا لِيَذُوقُوا اَلْعَذََابَ﴾ هب هذه الجلود عصت فعذبت، فما بال الغير ؟قال أبو عبد الله (عليه السلام): «ويحك، هي هي، و هي غيرها». قال: أعقلني هذا القول. فقال له: «أ رأيت لو أن رجلا عمد إلى لبنة فكسرها، ثم صب عليها الماء و جبلها، ثم ردها إلى هيئتها الاولى، ألم تكن هي هي، و هي غيرها» ؟فقال: بلى، أمتع الله بك.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ». · سورة النساء