محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حكيم، عن أبي مسروق، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: قلت له: إنا نكلم الناس فنحتج عليهم بقول الله عز و جل: ﴿أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ فيقولون: نزلت في[أمراء السرايا فنحتج عليهم بقوله عز و جل: ﴿إِنَّمََا وَلِيُّكُمُ اَللََّهُ وَ رَسُولُهُ﴾ إلى آخر الآية فيقولون نزلت في]المؤمنين، و نحتج عليهم بقول الله عز و جل: ﴿قُلْ لاََ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبىََ﴾ فيقولون: نزلت في قربى المسلمين. قال: فلم أدع شيئا مما حضرني ذكره من هذا و شبهه إلا ذكرته، فقال لي: «إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة». فقال: «أصلح نفسك». ثلاثا-و أظنه قال: - «و صم و اغتسل، و ابرز أنت و هو إلى الجبان، فتشبك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه، ثم أنصفه و ابدأ بنفسك و قل: اللهم رب السماوات السبع، و رب الأرضين السبع، عالم الغيب و الشهادة، الرحمن الرحيم، إن كان أبو مسروق جحد حقا و ادعى باطلا، فأنزل عليه حسبانا من السماء و عذابا أليما، ثم رد الدعوة عليه، فقل: و إن كان فلان جحد حقا و ادعى باطلا، فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما». ثم قال لي: «فإنك لا تلبث أن ترى ذلك فيه». فو الله ما وجدت خلقا يجيبني إليه.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنََازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اَللََّهِ وَ اَلرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ ذََلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلاً[59] · سورة النساء