و عنه: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن ابن أذينة، عن أبان بن أبي عياش، عن سليم بن قيس، قال: سمعت عليا (صلوات الله عليه) يقول، و أتاه رجل فقال له: [ما] أدنى ما يكون به العبد مؤمنا، و أدنى ما يكون به العبد كافرا، و أدنى ما يكون به العبد ضالا؟ فقال له: «قد سألت فافهم الجواب، أما أدنى ما يكون به العبد مؤمنا أن يعرفه الله تبارك و تعالى نفسه فيقر له بالطاعة، و يعرفه نبيه (صلى الله عليه و آله) فيقر له بالطاعة، و يعرفه إمامه و حجته في أرضه و شاهده على خلقه فيقر له بالطاعة». فقلت: يا أمير المؤمنين، و إن جهل جميع الأشياء إلا ما وصفت!قال: «نعم، إذا أمر أطاع، و إذا نهي انتهى، و أدنى ما يكون به العبد كافرا من زعم أن شيئا نهى الله عنه أن الله أمر به، و نصبه دينا يتولى عليه و يزعم أنه يعبد الذي أمره به، و إنما يعبد الشيطان، و أدنى ما يكون العبد به ضالا، أن لا يعرف حجة الله تبارك و تعالى و شاهده على عباده الذي أمر الله عز و جل بطاعته، و فرض ولايته». فقلت: يا أمير المؤمنين، جعلني الله فداك، أوضح لي، فقال: «الذين قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) في آخر خطبته يوم قبضه الله عز و جل إليه: إني قد تركت فيكم أمرين، لن تضلوا بعدي إن تمسكتم بهما: كتاب الله عز و جل، و عترتي أهل بيتي، فإن اللطيف الخبير قد عهد إلي أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كهاتين- و جمع بين مسبحتيه-و لا أقول كهاتين-و جمع بين المسبحة و الوسطى-فتسبق إحداهما الاخرى، فتمسكوا بهما لا تزلوا، و لا تضلوا، و لا تتقدموهم فتضلوا».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنََازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اَللََّهِ وَ اَلرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللََّهِ وَ اَلْيَوْمِ اَلْآخِرِ ذََلِكَ خَيْرٌ وَ أَحْسَنُ تَأْوِيلاً[59] · سورة النساء