علي بن أسباط، يرفعه إلى أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «لو قاتل معه أهل الأرض لقتلوا كلهم». 2568/ -و قال علي بن إبراهيم: إنها نزلت بمكة قبل الهجرة، فلما هاجر رسول الله (صلى الله عليه و آله) إلى المدينة و كتب عليهم القتال نسخ هذا، فجزع أصحابه من هذا، فأنزل الله: ﴿أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ﴾ بمكة ﴿كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ﴾ لأنهم سألوا رسول الله (صلى الله عليه و آله) بمكة أن يأذن لهم في محاربتهم، فأنزل الله: ﴿كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَ أَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ﴾ فلما كتب عليهم القتال بالمدينة ﴿قََالُوا رَبَّنََا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا اَلْقِتََالَ لَوْ لاََ أَخَّرْتَنََا إِلىََ أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾، فقال الله: ﴿قُلْ﴾ يا محمد ﴿مَتََاعُ اَلدُّنْيََا قَلِيلٌ وَ اَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اِتَّقىََ وَ لاََ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً﴾ الفتيل: القشر الذي في النواة. ثم قال: ﴿أَيْنَمََا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ اَلْمَوْتُ وَ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ﴾ يعني الظلمات الثلاث التي ذكرها الله، و هي: المشيمة، و الرحم، و البطن.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ: «مع الحسن وَ أَقِيمُوا اَلصَّلاََةَ... فَلَمََّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ اَلْقِتََالُ مع الحسين قََالُوا رَبَّنََا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا اَلْقِتََالَ لَوْ لاََ أَخَّرْتَنََا إِلىََ أَجَلٍ قَرِيبٍ إلى خروج القائم (عليه السلام)، فإن معه النصر و الظفر، قال الله: قُلْ مَتََاعُ اَلدُّنْيََا قَلِيلٌ وَ اَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اِتَّقىََ الآية». · سورة النساء