و في رواية الحسن بن علي الوشاء، عن الرضا (عليه السلام): «و أنت أولى بسيئاتك مني، عملت المعاصي بقوتي التي جعلت فيك». 2571/ -و قال علي بن إبراهيم: قوله تعالى: ﴿وَ إِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هََذِهِ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هََذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ﴾ يعني الحسنات و السيئات. ثم قال: في آخر الآية ﴿مََا أَصََابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اَللََّهِ وَ مََا أَصََابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ فكيف هذا و ما معنى القولين؟ فالجواب في ذلك: أن معنى القولين جميعا عن الصادقين (عليهم السلام) أنهم قالوا: «الحسنات في كتاب الله على وجهين، و السيئات على وجهين. فمن الحسنات التي ذكرها الله الصحة، و السلامة، و الأمن، و السعة في الرزق، و قد سماها الله حسنات، ﴿وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ يعني بالسيئة ها هنا المرض، و الخوف، و الجوع، و الشدة ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسىََ وَ مَنْ مَعَهُ﴾ أي يتشأموا به. و الوجه الثاني من الحسنات يعني به أفعال العباد، و هو قوله:
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ إِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هََذِهِ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ وَ إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هََذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اَللََّهِ -إلى قوله تعالى- وَ كَفىََ بِاللََّهِ شَهِيداً[78-79] · سورة النساء