الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

الإمام أبو محمد العسكري (عليه السلام)، قال: «قال الصادق (عليه السلام): لقد حدثني أبي الباقر، عن جدي علي بن الحسين زين العابدين، عن أبيه الحسين بن علي سيد الشهداء، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (صلوات الله عليهم أجمعين)، عن النبي (صلى الله عليه و آله)، و قد قال رجل من النصارى: يا محمد، أو لستم تقولون: إن إبراهيم خليل الله، فإذا قلتم ذلك فلم منعتمونا أن نقول: إن عيسى ابن الله؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): إنهما لم يشتبها، لأن قولنا: إن إبراهيم خليل الله، فإنما هو مشتق من الخلة و الخلة، فأما الخلة فمعناها الفقر و الفاقة، فقد كان خليلا و إلى ربه فقيرا، و إليه منقطعا، و عن غيره متعففا معرضا مستغنيا، و ذلك لما أريد قذفه في النار فرمي به في المنجنيق، بعث الله تعالى إليه جبرئيل، و قال له: أدرك عبدي. فجاءه فلقيه في الهواء، فقال له: كلفني ما بدا لك، فقد بعثني الله تعالى لنصرتك. فقال: بل حسبي الله و نعم الوكيل، إني لا أسال غيره، و لا حاجة لي إلا إليه، فسماه خليله، أي فقيره و محتاجه و المنقطع إليه عمن سواه. و إذا جعل معنى ذلك من الخلة، فهو أنه قد تخلل معانيه و وقف على أسرار لم يقف عليها غيره، كان معناه العالم به و بأموره، و لا يوجب ذلك تشبيه الله بخلقه، ألا ترون أنه إذا لم ينقطع إليه لم يكن خليله، و إذا لم يعلم أموره‏ لم يكن خليله، و إن من يلده الرجل، و إن أهانه و أقصاه، لم يخرج عن أن يكون ولده لأن معنى الولادة قائم».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ اِتَّخَذَ اَللََّهُ إِبْرََاهِيمَ خَلِيلاً [125] · سورة النساء

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.