محمد بن يعقوب: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن نوح بن شعيب و محمد بن الحسن، قالا سأل ابن أبي العوجاء هشام بن الحكم، فقال له: أليس الله حكيما؟قال: بلى، و هو أحكم الحاكمين. قال: فأخبرني عن قوله عز و جل: ﴿فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تَعْدِلُوا فَوََاحِدَةً﴾ أليس هذا فرض؟قال: بلى. قال: فأخبرني عن قوله عز و جل: ﴿وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلاََ تَمِيلُوا كُلَّ اَلْمَيْلِ فَتَذَرُوهََا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ أي حكيم يتكلم بهذا؟فلم يكن عنده جواب، فرحل إلى المدينة إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: «يا هشام، في غير وقت حج و لا عمرة» ؟قال: نعم-جعلت فداك-لأمر أهمني، إن ابن أبي العوجاء سألني عن مسألة لم يكن عندي فيها شيء، قال: «و ما هي» ؟قال: فأخبره بالقصة، فقال له أبو عبد الله (عليه السلام): «أما قوله عز و جل: ﴿فَانْكِحُوا مََا طََابَ لَكُمْ مِنَ اَلنِّسََاءِ مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاََّ تَعْدِلُوا فَوََاحِدَةً﴾ يعني في النفقة. و أما قوله: ﴿وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلاََ تَمِيلُوا كُلَّ اَلْمَيْلِ فَتَذَرُوهََا كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ يعني في المودة». قال: فلما قدم عليه هشام بهذا الجواب و أخبره، قال: و الله، ما هذا من عندك.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ لَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ اَلنِّسََاءِ وَ لَوْ حَرَصْتُمْ فَلاََ تَمِيلُوا كُلَّ اَلْمَيْلِ فَتَذَرُوهََا كَالْمُعَلَّقَةِ[129] · سورة النساء