و من طرق العامة: ما رواه موفق بن أحمد في كتابه (المناقب) و هو من أكابر علماء السنة، قال: أخبرني سيد الحفاظ شهردار بن شيرويه به شهردار الديلمي، فيما كتب إلي من همدان: أخبرنا أبو الفتح عبدوس ابن عبد الله بن عبدوس الهمداني كتابة، قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق البغوي، قال: حدثنا الحسن بن عليل العنزي، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن الزراع، قال: حدثنا قيس بن حفص، قال: حدثنا علي بن الحسين، قال: حدثنا أبو هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، أنه قال: أن النبي يوم دعا الناس إلى غدير خم أمر بما كان تحت الشجرة من الشوك فقم، و ذلك يوم الخميس، يوم دعا الناس إلى علي (عليه السلام) و أخذ بضبعه، ثم رفعها حتى نظر الناس إلى بياض إبطيه (صلى الله عليه و آله)، ثم لم يفترقا حتى نزلت هذه الآية: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ اَلْإِسْلاََمَ دِيناً﴾ فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «الله أكبر على إكمال الدين و إتمام النعمة و رضا الرب برسالتي و الولاية لعلي» ثم قال: «اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره، و اخذل من خذله». فقال حسان بن ثابت: أ تأذن لي-يا رسول الله-أن أقول أبياتا؟فقال: «قل ببركة الله تعالى» فقال حسان بن ثابت: يا معشر مشيخة قريش اسمعوا شهادة رسول الله (صلى الله عليه و آله). ثم قال: يناديهم يوم الغدير نبيهم # بخم و أسمع بالنبي مناديا بأني مولاكم نعم و وليكم # فقالوا و لم يبدوا هناك التعاميا إلهك مولانا و أنت ولينا # و لا تجدن في الخلق للأمر عاصيا فقال له قم يا علي فإنني # رضيتك من بعدي إماما و هاديا
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ و لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما. · سورة المائدة