و من ذلك ما رواه ابن المغازلي الشافعي في (المناقب) يرفعه إلى أبي هريرة، قال: من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجة كتب الله له صيام ستين شهرا، و هو يوم غدير خم، لما أخذ النبي بيد علي بن أبي طالب (عليه السلام) فقال: [ «أ لست أولى بالمؤمنين من أنفسهم» ؟قالوا: بلى يا رسول الله. فقال: ] «من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، و عاد من عاداه، و انصر من نصره». فقال له عمر بن الخطاب: بخ بخ لك يا بن أبي طالب، أصبحت مولاي و مولى كل مؤمن و مؤمنة. فأنزل الله تعالى: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ﴾ الآية. و من ذلك ما رواه ابن مردويه في (المناقب)، و من كتاب (سرقات الشعر) لأبي عبد الله المرزباني، في آخر الجزء الرابع، مثل رواية موفق بن أحمد السابقة. 2921/ -قال أبو القاسم السيد علي بن موسى بن طاوس في (طرائفه) -بعد ما ذكر من طرق المخالفين في معنى الآية ما يوافق ما ذكرناه منهم، قال: -و من طرائف ما رووه في فضيلة يوم نزول آية ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ الآية، ما ذكروه في صحاحهم، و قد رواه مسلم في (صحيحه) أيضا في المجلد الثالث، عن طارق بن شهاب، قال: قالت اليهود لعمر: لو نزلت علينا-معشر اليهود-هذه الآية ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ الآية، و نعلم اليوم الذي أنزلت فيه، لاتخذنا ذلك اليوم عيدا، الخبر.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ جَعَلَهََا كَلِمَةً بََاقِيَةً فِي عَقِبِهِ و لن تضلوا ما إن تمسكتم بهما. · سورة المائدة