عن حريز، عن بعض أصحابه، عن أبي جعفر (عليه السلام)، قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): و الذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم، حذو النعل بالنعل، و القذة بالقذة، حتى لا تخطئون طريقهم، و لا تخطئكم سنة بني إسرائيل». و هذا الحديث رواه ابن أبي حمزة أيضا، و قد روي عن الإمام الرضا (عليه السّلام) أنّه كان يكذّبه و يردّه و يقول: أليس هو الذي روى أنّ رأس المهدي يهدى إلى عيسى بن موسى... فما استبان لهم كذبه؟راجع عوالم الإمام الكاظم (عليه السّلام): 490/10 و 491/12 و 503/5. ثم قال أبو جعفر (عليه السلام): «قال موسى لقومه: ﴿يََا قَوْمِ اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ﴾ فردوا عليه، و كانوا ست مائة ألف: ﴿قََالُوا يََا مُوسىََ إِنَّ فِيهََا قَوْماً جَبََّارِينَ وَ إِنََّا لَنْ نَدْخُلَهََا حَتََّى يَخْرُجُوا مِنْهََا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهََا فَإِنََّا دََاخِلُونَ قََالَ رَجُلاََنِ مِنَ اَلَّذِينَ يَخََافُونَ أَنْعَمَ اَللََّهُ عَلَيْهِمَا﴾ أحدهما يوشع بن نون و الآخر كالب بن يافنا» و قال: «هما ابنا عمه، فقالا: ﴿اُدْخُلُوا عَلَيْهِمُ اَلْبََابَ فَإِذََا دَخَلْتُمُوهُ﴾ إلى قوله: ﴿إِنََّا هََاهُنََا قََاعِدُونَ﴾ -قال-فعصى أربعون ألفا، و سلم هارون و ابناه و يوشع بن نون و كالب بن يافنا، فسماهم الله: فاسقين، فقال: ﴿فَلاََ تَأْسَ عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْفََاسِقِينَ﴾ فتاهوا أربعين سنة، لأنهم عصوا، فكانوا حذو النعل بالنعل. إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) لما قبض لم يكن على أمر الله إلا علي و الحسن و الحسين و سلمان و المقداد و أبو ذر، فمكثوا أربعين حتى قام علي (عليه السلام) فقاتل من خالفه».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — يََا قَوْمِ اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ وَ لاََ تَرْتَدُّوا عَلىََ أَدْبََارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خََاسِرِينَ -إلى قوله تعالى- فَلاََ تَأْسَ عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْفََاسِقِينَ[21-26] · سورة المائدة