عن علي بن أسباط، عن الرضا (عليه السلام)، قال: قلت له: إن أهل مصر يزعمون أن بلادهم مقدسة، قال: «و كيف ذلك؟» قلت: جعلت فداك، يزعمون أنه يحشر من ظهرهم سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب. فقال: «لا، لعمري، ما ذاك كذلك، و ما غضب الله على بني إسرائيل إلا أدخلهم مصرا، و لا رضي عنهم إلا أخرجهم منها إلى غيرها، و لقد أوحى الله إلى موسى (عليه السلام) أن يخرج عظام يوسف منها، فاستدل موسى (عليه السلام) على من يعرف موضع القبر، فدل على امرأة عمياء زمنة، فسألها موسى (عليه السلام) أن تدله عليه، فأبت إلا على خصلتين. يدعو الله فيذهب بزمانتها، و يصيرها معه في الجنة، في الدرجة التي هو فيها، فأعظم ذلك موسى (عليه السلام)، فأوحى الله إليه: و ما يعظم عليك من هذا!أعطها ما سألت. ففعل، فوعدته طلوع القمر، فحبس الله طلوع القمر حتى جاء موسى (عليه السلام) لموعده، فأخرجته من النيل في سفط مرمر، فحمله موسى». قال: ثم قال: «إن رسول الله (صلى الله عليه و آله) قال: لا تأكلوا في فخارها، و لا تغسلوا رؤوسكم بطينها، فإنه يورث الذلة، و يذهب بالغيرة».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — يََا قَوْمِ اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللََّهُ لَكُمْ وَ لاََ تَرْتَدُّوا عَلىََ أَدْبََارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خََاسِرِينَ -إلى قوله تعالى- فَلاََ تَأْسَ عَلَى اَلْقَوْمِ اَلْفََاسِقِينَ[21-26] · سورة المائدة