محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، و حميد بن زياد، عن ابن سماعة، عن غير واحد من أصحابه، جميعا، عن أبان بن عثمان، عن أبي صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «قدم على رسول الله (صلى الله عليه و آله) قوم من بني ضبة مرضى، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه و آله): أقيموا عندي، فإذا برئتم بعثتكم في سرية، فقالوا: أخرجنا من المدينة. فبعث بهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها، و يأكلون من ألبانها، فلما برئوا و اشتدوا قتلوا ثلاثة ممن كان في الإبل، فبلغ رسول الله (صلى الله عليه و آله) فبعث إليهم عليا (عليه السلام)، و إذا هم في واد، قد تحيروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه، قريبا من أرض اليمن، فأسرهم و جاء بهم إلى رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فنزلت هذه الآية عليه ﴿إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسََاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاََفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ﴾ فاختار رسول الله (صلى الله عليه و آله) القطع، فقطع أيديهم و أرجلهم من خلاف». و روى هذا الحديث الشيخ في (التهذيب): بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن أبي صالح، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، و ذكر الحديث إلى قوله: «و أرجلهم من خلاف». و في الحديث: «فبلغ رسول الله (صلى الله عليه و آله) الخبر فبعث إليهم...» إلى آخره.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يَسْعَوْنَ فِي اَلْأَرْضِ فَسََاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلاََفٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ ذََلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي اَلدُّنْيََا وَ لَهُمْ فِي اَلْآخِرَةِ عَذََابٌ عَظِيمٌ إِلاَّ اَلَّذِينَ تََابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اَللََّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ[33-34] · سورة المائدة