عن أبي إسحاق المدائني، قال: كنت عند أبي الحسن (عليه السلام) إذ دخل عليه رجل فقال: جعلت فداك، إن الله يقول: ﴿إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ﴾ الآية، إلى ﴿أَوْ يُنْفَوْا مِنَ اَلْأَرْضِ﴾، فقال: «هكذا قال الله». فقال له: جعلت فداك، فأي شيء الذي إذا فعله استحق واحدة من هذه الأربع؟قال: فقال له أبو الحسن (عليه السلام): «أربع، فخذ أربعا بأربع: إذا حارب الله و رسوله و سعى في الأرض فسادا فقتل قتل، و إن قتل و أخذ المال قتل و صلب، و إن أخذ المال و لم يقتل قطعت يده و رجله من خلاف، و إن حارب الله و رسوله و سعى في الأرض فسادا، و لم يقتل و لم يأخذ المال، نفي من الأرض». فقال له الرجل: جعلت فداك، و ما حد نفيه؟قال: «ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى غيره، ثم يكتب إلى أهل ذلك المصر، أن ينادى عليه بأنه منفي، فلا تؤاكلوه، و لا تشاربوه، و لا تناكحوه، فإذا خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك، فيفعل به ذلك سنة، فإنه سيتوب من السنة و هو صاغر». فقال له الرجل: جعلت فداك، فإن أتى أرض الشرك فدخلها؟قال: «يضرب عنقه إن أراد الدخول في أرض الشرك».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — إِنَّمََا جَزََاءُ اَلَّذِينَ يُحََارِبُونَ اَللََّهَ وَ رَسُولَهُ إلى آخر الآية». · سورة المائدة