الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابآداب المعاشرة والصلة
بحار الأنوار · رقم ٢١

فَقَدْ رُوِيَ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ:

مَا أُبَالِي إِذَا قُلْتُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ لَوِ اجْتَمَعَ عَلَيَّ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ- وَ إِذَا خِفْتَ جِنّاً أَوْ شَيْطَاناً فَقُلْ يَا اللَّهُ الْإِلَهُ الْأَكْبَرُ الْقَاهِرُ بِقُدْرَتِهِ جَمِيعَ عِبَادِهِ الْمُطَاعُ لِعَظَمَتِهِ عِنْدَ كُلِّ خَلِيقَتِهِ وَ الْمُمْضَى مَشِيَّتُهُ لِسَابِقِ قُدْرَتِهِ أَنْتَ الَّذِي تَكْلَأُ مَا خَلَقْتَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ لَا يَمْتَنِعُ مَنْ أَرَدْتَ بِهِ سُوءاً بِشَيْءٍ دُونَكَ مِنْ ذَلِكَ السُّوءِ وَ لَا يَحُولُ أَحَدٌ دُونَكَ بَيْنَ أَحَدٍ وَ بَيْنَ مَا تُرِيدُهُ مِنَ الْخَيْرِ كُلُّ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى فِي قَبْضَتِكَ وَ جَعَلْتَ قَبَائِلَ الْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ يَرَوْنَّا وَ لَا نَرَاهُمْ وَ أَنَا لِكَيْدِهِمْ خَائِفٌ فَآمِنِّي مِنْ شَرِّهِمْ وَ بَأْسِهِمْ بِحَقِّ سُلْطَانِكَ الْعَزِيزِ يَا عَزِيزُ- وَ تَقُولُ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِكَ هَذِهِ الدُّعَاءَ لِحِفْظِ نَفْسِكَ وَ رَدِّكَ إِلَى وَطَنِكَ سَالِماً يَا جَامِعاً بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَلَى تَأَلُّفٍ مِنَ الْقُلُوبِ وَ شِدَّةِ تَوَاصُلٍ لَهُمْ فِي الْمَحَبَّةِ وَ يَا جَامِعاً بَيْنَ أَهْلِ طَاعَتِهِ مِنْ خَلْقِهِ وَ يَا مُفَرِّجَ حُزْنِ كُلِّ مَحْزُونٍ وَ يَا مُسَهِّلَ كُلِّ غُرْبَةٍ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ارْحَمْنِي فِي غُرْبَتِي بِحُسْنِ الْحِفْظِ وَ الْكِلَاءَةِ وَ الْمَعُونَةِ وَ فَرِّجْ مَا بِي مِنَ الضِّيقِ وَ الْحُزْنِ بِالْجَمْعِ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَحِبَّائِي وَ لَا تَفْجَعْنِي بِانْقِطَاعِ رُؤْيَةِ أَهْلِي عَنِّي وَ لَا تَفْجَعْ أَهْلِي بِانْقِطَاعِ رُؤْيَتِي عَنْهُمْ بِكُلِّ مَسَائِلِكَ أَسْأَلُكَ وَ أَدْعُوكَ فَاسْتَجِبْ لِي- وَ إِذَا أَرَدْتَ الرَّحِيلَ مِنْ مَنْزِلٍ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ ادْعُ اللَّهَ بِالْحِفْظِ وَ وَدِّعِ الْمَوْضِعَ وَ أَهْلَهُ فَإِنَّ لِكُلِّ مَوْضِعٍ أَهْلًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْحَافِظِينَ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- وَ قُلِ اللَّهُمَّ قَدْ ارْتَحَلْنَا مِنْ مَنْزِلِنَا هَذَا وَ نَحْنُ عَنْكَ رَاضُونَ فَارْضَ عَنَّا بِرَحْمَتِكَ- وَ إِذَا ضَلَلْتَ عَنِ الطَّرِيقِ فَنَادِ يَا صَالِحُ وَ يَا أَبَا صَالِحٍ أَرْشِدُونَا إِلَى الطَّرِيقِ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ.

بحار الأنوار — الجزء 97 — ص 112 · باب 1 مقدمات السفر و آدابه‏

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.