و عنه: عن محمد بن يحيى، عن بعض أصحابه، عن محمد بن إسماعيل، عن إبراهيم بن أبي البلاد، قال: أوصى إسحاق بن عمر عند وفاته بجوار له مغنيات: أن نبيعهن و نحمل ثمنهن إلى أبي الحسن (عليه السلام). قال إبراهيم: فبعت الجواري بثلاث مائة ألف درهم، و حملت الثمن إليه، فقلت له: إن مولى لك يقال له إسحاق بن عمر قد أوصى عند وفاته ببيع جوار له مغنيات و حمل الثمن إليك، و قد بعتهن، و هذا الثمن ثلاث مائة ألف درهم. فقال: «لا حاجة لي فيه، إن هذا سحت، و تعليمهن كفر، و الاستماع منهن نفاق، و ثمنهن سحت».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — يََا أَيُّهَا اَلرَّسُولُ لاََ يَحْزُنْكَ اَلَّذِينَ يُسََارِعُونَ فِي اَلْكُفْرِ مِنَ اَلَّذِينَ قََالُوا آمَنََّا بِأَفْوََاهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ -إلى قوله تعالى- إِنَّ اَللََّهَ يُحِبُّ اَلْمُقْسِطِينَ[41-42] 3097/ -علي بن إبراهيم، قال: فإنه كان سبب نزولها أنه كان بالمدينة بطنان من اليهود من بني هارون، و هم بنو النضير و قريظة، و كانت قريضة سبع مائة، و النضير ألفا، و كانت النضير أكثر مالا و أحسن حالا من قريظة، و كانوا حلفاء لعبد الله بن أبي، فكان إذا وقع بين قريظة و النضير قتل، و كان القاتل من بني النضير، قالوا لبني قريظة: لا نرضى أن يكون قتيل منا بقتيل منكم، فجرى بينهم في ذلك مخاطبات كثيرة، حتى كادوا أن يقتتلوا، حتى رضيت قريظة، و كتبوا بينهم كتابا على أنه أي رجل من النضير قتل رجلا من بني قريظة أن يجبه و يحمم-و التجبية أن يقعد على جمل و يلوى وجهه إلى ذنب الجمل، و يلطخ وجهه بالحمأة -و يدفع نصف الدية. و أيما رجل من بني قريظة قتل رجلا من النضير أن يدفع إليه الدية كاملة، و يقتل به. · سورة المائدة