علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن بعض رجاله، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: «نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين (عليه السلام)، و بلال، و عثمان بن مظعون. فأما أمير المؤمنين (عليه السلام) فحلف أن لا ينام بالليل أبدا، و أما بلال، فإنه حلف أن لا يفطر بالنهار أبدا، و أما عثمان بن مظعون، فإنه حلف أن لا ينكح أبدا، فدخلت امرأة عثمان على عائشة، و كانت امرأة جميلة، فقالت عائشة: مالي أراك متعطلة ؟فقالت: و لمن أتزين؟فو الله ما قاربني زوجي منذ كذا و كذا، فإنه قد ترهب و لبس المسوح، و زهد في الدنيا. فلما دخل رسول الله (صلى الله عليه و آله) أخبرته عائشة بذلك، فخرج، فنادى الصلاة جامعة، فاجتمع الناس، فصعد المنبر، فحمد الله و أثنى عليه، ثم قال: ما بال أقوام يحرمون على أنفسهم الطيبات؟ألا إني أنام بالليل، و أنكح و أفطر بالنهار، فمن رغب عن سنتي فليس مني. فقام هؤلاء، فقالوا: يا رسول الله، فقد حلفنا على ذلك، فأنزل الله تعالى عليه: ﴿لاََ يُؤََاخِذُكُمُ اَللََّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمََانِكُمْ وَ لََكِنْ يُؤََاخِذُكُمْ بِمََا عَقَّدْتُمُ اَلْأَيْمََانَ فَكَفََّارَتُهُ إِطْعََامُ عَشَرَةِ مَسََاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مََا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيََامُ ثَلاََثَةِ أَيََّامٍ ذََلِكَ كَفََّارَةُ أَيْمََانِكُمْ إِذََا حَلَفْتُمْ﴾» الآية.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تُحَرِّمُوا طَيِّبََاتِ مََا أَحَلَّ اَللََّهُ لَكُمْ[87] · سورة المائدة