الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

علي بن إبراهيم في (تفسيره)، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله تعالى: ﴿‏يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا اَلْخَمْرُ وَ اَلْمَيْسِرُ وَ اَلْأَنْصََابُ وَ اَلْأَزْلاََمُ‏﴾: «أما الخمر فكل مسكر من الشراب، إذا أخمر، فهو حرام‏، و ما أسكر كثيره فقليله‏ حرام، و ذلك أن أبا بكر شرب قبل أن يحرم الخمر، فسكر، فجعل يقول الشعر، و يبكي على قتلى المشركين، من أهل بدر، فسمعه النبي (صلى الله عليه و آله) فقال: اللهم أمسك على لسانه. فأمسك على لسانه، فلم يتكلم، حتى ذهب عنه السكر، فأنزل الله تحريمها بعد ذلك، و إنما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر و التمر، فلما نزل تحريمها خرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) فقعد في المسجد، ثم دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها، فأكفأها كلها، ثم قال: هذه كلها خمر، و قد حرمها الله، فكان أكثر شي‏ء أكفئ من ذلك يومئذ من الأشربة الفضيخ، و لا أعلم أكفئ يومئذ من خمر العنب شي‏ء إلا إناء واحد، كان فيه زبيب و تمر جميعا، و أما عصير العنب فلم يكن يومئذ بالمدينة منه شي‏ء. حرم الله الخمر قليلها و كثيرها، و بيعها و شراءها، و الانتفاع بها. و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من شرب الخمر فاجلدوه، و من عاد فاجلدوه، و من عاد فاجلدوه، و من عاد في الرابعة فاقتلوه. و قال: حق على الله أن يسقي من شرب الخمر مما يخرج من فروج المومسات، و المومسات: الزواني، يخرج من فروجهن صديد. و الصديد: قيح و دم غليظ مختلط، يؤذي أهل النار حره و نتنه. و قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أربعين ليلة، فإذا عاد فأربعين ليلة من يوم شربها، فإن مات في تلك الأربعين ليلة من غير توبة سقاه الله يوم القيامة من طينة خبال. و سمي المسجد الذي قعد فيه رسول الله (صلى الله عليه و آله) يوم اكفئت فيه الأشربة مسجد الفضيخ من يومئذ، لأنه كان أكثر شي‏ء أكفئ من الأشربة الفضيخ. و أما الميسر فالنرد و الشطرنج، و كل قمار ميسر، و أما الأنصاب، فالأوثان التي كانوا يعبدونها، و أما الأزلام فالأقداح التي كانت يستقسم بها مشركو العرب في الأمور في الجاهلية، كل هذا بيعه و شراؤه، و الانتفاع بشي‏ء من هذا حرام محرم من الله، و هو رجس من عمل الشيطان، فقرن الله الخمر و الميسر مع الأوثان».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ اَلشَّيْطََانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ -إلى قوله تعالى- فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ‏[90-91] · سورة المائدة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.