قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): «إنه سيكون قوم يبيتون و هم على شرب الخمر و اللهو و الغناء، فبينما هم كذلك، إذ مسخوا من ليلتهم، و أصبحوا قردة و خنازير، و هو قوله: ﴿وَ اِحْذَرُوا﴾ أن تعتدوا كما اعتدى أصحاب السبت، فقد كان أملى لهم حتى أثروا، و قالوا: إن السبت لنا حلال، و إنما كان حراما على أولينا، و كانوا يعاقبون على استحلالهم السبت، فأما نحن فليس علينا حرام، و ما زلنا بخير منذ استحللناه، و قد كثرت أموالنا، و صحت أجسامنا ثم أخذهم الله ليلا، و هم غافلون، فهو قوله: ﴿وَ اِحْذَرُوا﴾ أن يحل بكم مثل ما حل بمن تعدى و عصى. فلما نزل تحريم الخمر و الميسر، و التشديد في أمرهما، قال الناس من المهاجرين و الأنصار: يا رسول الله، قتل أصحابنا و هم يشربون الخمر، و قد سماه الله رجسا، و جعله من عمل الشيطان، و قد قلت ما قلت، أ فيضر أصحابنا ذلك شيئا بعد ما ماتوا؟فأنزل الله ﴿لَيْسَ عَلَى اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ جُنََاحٌ فِيمََا طَعِمُوا﴾ الآية، فهذا لمن مات أو قتل قبل تحريم الخمر، و الجناح هو الإثم على من شربها بعد التحريم».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ اِحْذَرُوا -إلى قوله تعالى- وَ اَللََّهُ يُحِبُّ اَلْمُحْسِنِينَ[92-93] 3287/ -علي بن إبراهيم: يقول: لا تعصوا و لا تركنوا إلى الشهوات من الخمر و الميسر فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ يقول: عصيتم فَاعْلَمُوا أَنَّمََا عَلىََ رَسُولِنَا اَلْبَلاََغُ اَلْمُبِينُ إذ قد بلغ و بين فانتهوا. · سورة المائدة