علي بن إبراهيم، قال: حدثني أبي، عن حنان بن سدير، عن أبيه عن أبي جعفر (عليه السلام): «أن صفية بنت عبد المطلب مات ابن لها فأقبلت، فقال لها عمر بن الخطاب: غطي قرطك، فإن قرابتك من رسول الله (صلى الله عليه و آله) لا تنفعك شيئا. فقالت له: و هل رأيت لي قرطا، يا بن اللخناء؟!ثم دخلت على رسول الله (صلى الله عليه و آله) فأخبرته بذلك، و بكت، فخرج رسول الله (صلى الله عليه و آله) فنادى: الصلاة جامعة، فاجتمع الناس فقال: ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع؟!لو قد قمت المقام المحمود لشفعت في أحوجكم، لا يسألني اليوم أحد من أبوه إلا أخبرته. فقام إليه رجل، فقال: من أبي يا رسول الله؟فقال: أبوك غير الذي تدعى إليه، أبوك فلان بن فلان. فقام إليه رجل آخر فقال: من أبي يا رسول الله؟فقال: أبوك الذي تدعى إليه. ثم قال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ما بال الذي يزعم أن قرابتي لا تنفع لا يسألني عن أبيه؟!فقام إليه عمر فقال: أعوذ بالله يا رسول الله من غضب الله و غضب رسوله، اعف عني، عفا الله عنك، فأنزل الله تعالى: ﴿يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيََاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾ إلى قوله ﴿ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهََا كََافِرِينَ﴾».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا لاََ تَسْئَلُوا عَنْ أَشْيََاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ -إلى قوله تعالى- كََافِرِينَ[101-102] · سورة المائدة