و عنه: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله تبارك و تعالى: ﴿يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا شَهََادَةُ بَيْنِكُمْ إِذََا حَضَرَ أَحَدَكُمُ اَلْمَوْتُ حِينَ اَلْوَصِيَّةِ اِثْنََانِ ذَوََا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرََانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾، قلت: ما ﴿آخَرََانِ مِنْ غَيْرِكُمْ﴾ ؟قال: «هما كافران». قلت: ﴿ذَوََا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ ؟فقال: «مسلمان».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — ذَوََا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرََانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي اَلْأَرْضِ فأطلق الله عز و جل شهادة أهل الكتاب على الوصية فقط، إذا كان في سفر و لم يجد المسلمين، ثم قال: فَأَصََابَتْكُمْ مُصِيبَةُ اَلْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمََا مِنْ بَعْدِ اَلصَّلاََةِ فَيُقْسِمََانِ بِاللََّهِ إِنِ اِرْتَبْتُمْ لاََ نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَ لَوْ كََانَ ذََا قُرْبىََ وَ لاََ نَكْتُمُ شَهََادَةَ اَللََّهِ إِنََّا إِذاً لَمِنَ اَلْآثِمِينَ فهذه الشهادة الاولى التي جعلها رسول الله (صلى الله عليه و آله) فَإِنْ عُثِرَ عَلىََ أَنَّهُمَا اِسْتَحَقََّا إِثْماً أي أنهما حلفا على كذب فَآخَرََانِ يَقُومََانِ مَقََامَهُمََا يعني من أولياء المدعي مِنَ اَلَّذِينَ اِسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ اَلْأَوْلَيََانِ فَيُقْسِمََانِ بِاللََّهِ أي يحلفان بالله أنهما أحق بهذه الدعوى منهما، و أنهما قد كذبا فيما حلفا بالله لَشَهََادَتُنََا أَحَقُّ مِنْ شَهََادَتِهِمََا وَ مَا اِعْتَدَيْنََا إِنََّا إِذاً لَمِنَ اَلظََّالِمِينَ. · سورة المائدة