العياشي: عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في تفسير هذه الآية ﴿تَعْلَمُ مََا فِي نَفْسِي وَ لاََ أَعْلَمُ مََا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلاََّمُ اَلْغُيُوبِ﴾. قال: «إن اسم الله الأكبر ثلاثة و سبعون حرفا، فاحتجب الرب تبارك و تعالى منها بحرف، فمن ثم لا يعلم أحد ما في نفسه عز و جل، أعطى آدم اثنين و سبعين حرفا، فتوارثها الأنبياء حتى صارت إلى عيسى (عليه السلام)، فذلك قول عيسى (عليه السلام): ﴿تَعْلَمُ مََا فِي نَفْسِي﴾ يعني اثنين و سبعين حرفا من الاسم الأكبر، يقول: أنت علمتنيها، فأنت تعلمها ﴿وَ لاََ أَعْلَمُ مََا فِي نَفْسِكَ﴾ يقول: لأنك احتجبت من خلقك بذلك الحرف، فلا يعلم أحد في نفسك».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ إِذْ قََالَ اَللََّهُ يََا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنََّاسِ اِتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلََهَيْنِ مِنْ دُونِ اَللََّهِ -إلى قوله تعالى- عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ[116-117] 3385/ -علي بن إبراهيم: في وَ إِذْ قََالَ اَللََّهُ يََا عِيسَى اِبْنَ مَرْيَمَ أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنََّاسِ اِتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلََهَيْنِ مِنْ دُونِ اَللََّهِ لفظ الآية ماض و معناه مستقبل، و لم يقله بعد، و سيقوله، و ذلك أن النصارى · سورة المائدة