الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

(دعائم الإسلام): قد روينا عن أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) أن سائلا سأله فقال: يا بن رسول الله، أخبرني عن آل محمد (عليهم السلام)، من هم؟قال: «هم أهل بيته خاصة». قال: فإن العامة يزعمون أن المسلمين كلهم آل محمد. فتبسم أبو عبد الله (عليه السلام)، ثم قال: «كذبوا و صدقوا». قال السائل: يا بن رسول الله ما معنى قولك: كذبوا و صدقوا؟قال: «كذبوا بمعنى، و صدقوا بمعنى، كذبوا في قولهم، المسلمون هم آل محمد الذين يوحدون الله و يقرون بالنبي (صلى الله عليه و آله) على ما هم فيه من النقص في دينهم، و التفريط فيه، و صدقوا في أن المؤمنين منهم من آل محمد (عليهم السلام)، و إن لم يناسبوه، و ذلك لقيامهم بشرائط القرآن، لا على أنهم آل محمد الذين أذهب الله عنهم الرجس و طهرهم تطهيرا. فمن قام بشرائط القرآن و كان متبعا لآل محمد (عليهم السلام) فهو من آل محمد (عليهم السلام) على التولي لهم، و إن بعدت نسبته من نسبة محمد (صلى الله عليه و آله)». قال السائل: أخبرني ما تلك الشرائط-جعلني الله فداك-التي من حفظها و قام بها كان بذلك المعنى من آل محمد!فقال: «القيام بشرائط القرآن، و الاتباع لآل محمد (صلوات الله عليهم)، فمن تولاهم و قدمهم على جميع الخلق كما قدمهم الله من قرابة رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فهو من آل محمد (عليهم السلام) على هذا المعنى، و كذلك حكم الله في كتابه فقال جل ثناؤه: ﴿‏وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ‏﴾». 99- - و عنه: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «من اتقى منكم و أصلح فهو منا أهل البيت». قيل له: منكم يا بن رسول الله؟قال: «نعم منا، أما سمعت قول الله عز و جل: ﴿‏وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ‏﴾، و قول إبراهيم (عليه السلام): ﴿‏فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي‏﴾».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ‏[51] · تفسير القرآن الكريم

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.