العياشي: عن هشام المشرقي، قال: كتب إلى أبي الحسن الخراساني (عليه السلام) رجل يسأل عن معاني التوحيد، قال: فقال لي: «ما تقول إذا قالوا لك: أخبرنا عن الله، شيء هو أم لا شيء؟». قال: فقلت: إن الله تعالى أثبت نفسه شيئا، فقال ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهََادَةً قُلِ اَللََّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ﴾ أقول: شيء كالأشياء، أو نقول: إن الله جسم؟فقال: «و ما الذي يضعف فيه من هذا؟إن الله جسم لا كالأجسام، و لا يشبهه شيء من المخلوقين». قال: ثم قال: «إن للناس في التوحيد ثلاثة مذاهب: مذهب نفي، و مذهب تشبيه، و مذهب إثبات بغير تشبيه، فمذهب النفي لا يجوز، و مذهب التشبيه لا يجوز، و ذلك أن الله لا يشبهه شيء، و السبيل في ذلك الطريقة الثالثة، و ذلك أنه مثبت لا يشبهه شيء، و هو كما وصف نفسه أحد صمد نور».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهََادَةً قُلِ اَللََّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ[19] · سورة الأنعام