الأقسامتحريف القرآن وشرط تفسيره عن أهل البيت عليهم السلامتفسير الآيات
البرهان في تفسير القرآن

ثم قال علي بن إبراهيم، حدثني أبي، عن القاسم بن محمد، عن سليمان بن داود المنقري، عن حفص بن غياث، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «يا حفص، إن من صبر صبر قليلا، و إن من جزع جزع قليلا-ثم قال-عليك بالصبر في جميع أمورك، فإن الله بعث محمدا و أمره بالصبر و الرفق، فقال: ﴿‏وَ اِصْبِرْ عَلى‏ََ مََا يَقُولُونَ وَ اُهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً‏﴾ و قال: ﴿‏اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا اَلَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَدََاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ‏﴾ فصبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) حتى نالوه‏ بالعظائم، و رموه بها، فضاق صدره، فأنزل الله عز و جل: ﴿‏وَ لَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمََا يَقُولُونَ‏﴾. ثم كذبوه و رموه، فحزن لذلك، فأنزل الله تعالى: ﴿‏قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ اَلَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاََ يُكَذِّبُونَكَ وَ لََكِنَّ اَلظََّالِمِينَ بِآيََاتِ اَللََّهِ يَجْحَدُونَ وَ لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى‏ََ مََا كُذِّبُوا وَ أُوذُوا حَتََّى أَتََاهُمْ نَصْرُنََا‏﴾ فألزم (صلى الله عليه و آله) نفسه الصبر. فقعدوا و ذكروا الله تبارك و تعالى بالسوء و كذبوه، فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): لقد صبرت على نفسي و أهلي و عرضي، و لا صبر لي على ذكرهم إلهي. فأنزل الله: ﴿‏وَ لَقَدْ خَلَقْنَا اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ وَ مََا بَيْنَهُمََا فِي سِتَّةِ أَيََّامٍ وَ مََا مَسَّنََا مِنْ لُغُوبٍ فَاصْبِرْ عَلى‏ََ مََا يَقُولُونَ‏﴾ فصبر رسول الله (صلى الله عليه و آله) في جميع أحواله. ثم بشر في الأئمة من عترته، و وصفوا بالصبر، فقال: ﴿‏وَ جَعَلْنََا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنََا لَمََّا صَبَرُوا وَ كََانُوا بِآيََاتِنََا يُوقِنُونَ‏﴾ فعند ذلك قال (عليه السلام): الصبر من الإيمان كالرأس من البدن. فشكر الله ذلك له فأنزل الله عليه: ﴿‏وَ تَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ اَلْحُسْنى‏ََ عَلى‏ََ بَنِي إِسْرََائِيلَ بِمََا صَبَرُوا وَ دَمَّرْنََا مََا كََانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَ قَوْمُهُ وَ مََا كََانُوا يَعْرِشُونَ‏﴾ فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): آية بشرى و انتقام. فأباح الله قتل المشركين حيث وجدوا، فقتلهم الله على يدي رسول الله (صلى الله عليه و آله) و أحبائه، و عجل الله له ثواب صبره، مع ما ادخر له في الآخرة من الأجر».

البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ اَلَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لاََ يُكَذِّبُونَكَ وَ لََكِنَّ اَلظََّالِمِينَ بِآيََاتِ اَللََّهِ يَجْحَدُونَ وَ لَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى‏ََ مََا كُذِّبُوا وَ أُوذُوا حَتََّى أَتََاهُمْ نَصْرُنََا[33-34] · سورة الأنعام

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.