علي بن إبراهيم، قال: و في رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام)، في قوله ﴿وَ إِنْ كََانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرََاضُهُمْ﴾. قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه و آله) يحب إسلام الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف، دعاه رسول الله (صلى الله عليه و آله) و جهد به أن يسلم، فغلب عليه الشقاء، فشق ذلك على رسول الله (صلى الله عليه و آله)، فأنزل الله ﴿وَ إِنْ كََانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرََاضُهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿نَفَقاً فِي اَلْأَرْضِ﴾ يقول: سربا». 3459/ -و قال علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: ﴿نَفَقاً فِي اَلْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي اَلسَّمََاءِ﴾، قال: إن قدرت أن تحفر الأرض أو تصعد السماء، أي لا تقدر على ذلك. ثم قال: ﴿وَ لَوْ شََاءَ اَللََّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى اَلْهُدىََ﴾ أي جعلهم كلهم مؤمنين. 3460/ -و قال علي بن إبراهيم: في قوله تعالى: ﴿فَلاََ تَكُونَنَّ مِنَ اَلْجََاهِلِينَ﴾ مخاطبة للنبي (صلى الله عليه و آله) و المعنى للناس. }ثم قال: ﴿إِنَّمََا يَسْتَجِيبُ اَلَّذِينَ يَسْمَعُونَ﴾ يعني يعقلون و يصدقون ﴿وَ اَلْمَوْتىََ يَبْعَثُهُمُ اَللََّهُ﴾ أي يصدقون بأن الموتى يبعثهم الله} ﴿وَ قََالُوا لَوْ لاََ نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ﴾ أي هلا أنزل عليه آية؟ ﴿قُلْ إِنَّ اَللََّهَ قََادِرٌ عَلىََ أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً وَ لََكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاََ يَعْلَمُونَ﴾ قال: لا يعلمون أن الآية إذا جاءت و لم يؤمنوا بها لهلكوا.
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ إِنْ كََانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرََاضُهُمْ -إلى قوله تعالى- وَ لََكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاََ يَعْلَمُونَ[35-37] · سورة الأنعام