ثم قال علي بن إبراهيم: حدثنا أحمد بن محمد، قال: حدثنا جعفر بن عبد الله، قال: حدثنا كثير ابن عياش، عن أبي الجارود، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله تعالى ﴿اَلَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيََاتِنََا صُمٌّ وَ بُكْمٌ﴾. يقول: «صم عن الهدى، و بكم لا يتكلمون بخير ﴿فِي اَلظُّلُمََاتِ﴾ يعني ظلمات الكفر ﴿مَنْ يَشَأِ اَللََّهُ يُضْلِلْهُ وَ مَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلىََ صِرََاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ و هو رد على قدرية هذه الامة، يحشرهم الله يوم القيامة مع الصابئين و النصارى و المجوس فيقولون: ﴿وَ اَللََّهِ رَبِّنََا مََا كُنََّا مُشْرِكِينَ﴾ يقول الله: ﴿اُنْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلىََ أَنْفُسِهِمْ وَ ضَلَّ عَنْهُمْ مََا كََانُوا يَفْتَرُونَ﴾ -قال-فقال رسول الله (صلى الله عليه و آله): ألا إن لكل أمة مجوسا، و مجوس هذه الامة الذين يقولون: لا قدر، و لا يزعمون أن المشيئة و القدرة إليهم و لهم».
البرهان في تفسير القرآن - الجزء الثاني — وَ مََا مِنْ دَابَّةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ طََائِرٍ يَطِيرُ بِجَنََاحَيْهِ إِلاََّ أُمَمٌ أَمْثََالُكُمْ -إلى قوله تعالى- وَ زَيَّنَ لَهُمُ اَلشَّيْطََانُ مََا كََانُوا يَعْمَلُونَ[38-43] 3462/ -و قال علي بن إبراهيم، في وَ مََا مِنْ دَابَّةٍ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ طََائِرٍ يَطِيرُ بِجَنََاحَيْهِ إِلاََّ أُمَمٌ أَمْثََالُكُمْ · سورة الأنعام